التخطي إلى المحتوى

أبوظبي في 8 أغسطس / وام / سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الضوء على الحراك الذي تقوم به دولة الإمارات بصفتها عضواً في مجلس الأمن الدولي بالتعاون مع فرنسا والصين وأيرلندا والنرويج من خلال الدعوة إلى عقد جلسة طارئة لـ ” المجلس ” اليوم الاثنين لبحث ما يشهده قطاع غزة من أحداث، مع تأكيدها في الوقت ذاته على أهمية استعادة الهدوء وخفض التصعيد وضرورة حماية المدنيين.

وأكدت الصحف أن هذه الجهود وهذا الحراك يعكس حرص دولة الإمارات التام على تجنيب غزة موجة عنف جديدة وما يمكن أن ينتج عنها من دماء ودمار، وأهمية العمل لحفظ الأمن سواء في المنطقة أو على المستوى الدولي، وذلك بفضل رؤية ثاقبة ومعرفة تامة بالأوضاع الإقليمية وأزماتها وتعقيداتها والسبل الأمثل للتعامل معها .

كما سلطت الصحف الضوء على المرونة التي تتبعها الإمارات في التعاطي مع التطورات في مجال الطاقة، خاصة في ظل التحديات المناخية الماثلة أمام العالم، إضافة إلى اسـتراتيجية الإمـارات للــذكاء الاصـطناعي التي تعد الأولى مـن نوعها بالمنطقـة والعالم مـن حيــث القطاعات التي تغطيها، ونطاق الخدمات التي تشملها وتكاملية الرؤية المسـتقبلية التـي تستشـرفها.

فمن جانبها وتحت عنوان ” حراك إماراتي منعاً لكارثة جديدة ” سلطت صحيفة ” الوطن ” في افتتاحيتها الضوء على الحراك الذي تقوم به دولة الإمارات بصفتها عضواً في مجلس الأمن الدولي بالتعاون مع فرنسا والصين وايرلندا والنرويج من خلال الدعوة إلى عقد جلسة طارئة لـ”المجلس” اليوم الاثنين لبحث ما يشهده قطاع غزة من أحداث، مع تأكيدها في الوقت ذاته على أهمية استعادة الهدوء وخفض التصعيد وضرورة حماية المدنيين.

وأكدت الصحيفة أن هذا الحراك يعكس حرص الإمارات التام على تجنيب غزة موجة عنف جديدة وما يمكن أن ينتج عنها من دماء ودمار، وأهمية العمل لحفظ الأمن سواء في المنطقة أو على المستوى الدولي، وذلك بفضل رؤية ثاقبة ومعرفة تامة بالأوضاع الإقليمية وأزماتها وتعقيداتها والسبل الأمثل للتعامل معها، وفي انعكاس لما تتميز به سياستها من حكمة واتزان وواقعية وتوجهات راسخة تؤكد أهمية أن يكون التعامل مع كافة القضايا الخلافية بهدف إنجاز حلول سياسية يمكن البناء عليها لتحصين الاستقرار وتجنب النزاعات المدمرة وما ينتج عنها من تداعيات كارثية.

وقالت ” المجتمع الدولي بدوره عليه مسؤولية وواجب كبيرين ويجب أن يتحرك بفاعلية لتطويق التصعيد وتحقيق الاستقرار وتجنب حريق جديد في عالم لا تنقصه الأزمات والصراعات وما توقعه من ضحايا، وبالتالي فحماية الاستقرار تشكل استحقاقاً وامتحاناً للإرادة الدولية في منطقة طالما عانت من الحروب والمواجهات وما نجم عنها، ويجب أن يكون الحراك الدولي فاعلاً وكفيلاً بسحب فتيل الانفجار ضمن جهود تعمل على أن كل مبادرة يجب أن تعزز مساعي تحقيق السلام العادل والشامل، ومنع التدخل في غزة من قبل من يحاولون اتخاذها ورقة للمراهنات أو الأجندات التي لم تعد خافية على أحد، فأهل غزة من المدنيين يريدون من يقف مع حلمهم بالسلام والأمن والاستقرار والتنمية وليس جرهم إلى معارك يكونون وقودها”.

ولفتت إلى أن كل خطوة في سبيل السلام انتصار لحاضر ومستقبل الشعوب، وكل تحرك يهدف إلى إبعاد شبح النزاعات سوف يكون توجهاً فاعلاً ويمكن التأسيس عليه لمرحلة تواكب تطلعات الدول الحريصة على مصلحة الشعب الفلسطيني الشقيق وقضيته وحقوقه، ومن هنا فتحقيق الهدوء والاستقرار برعاية الأمم المتحدة يمكن أن يكون حلاً كفيلاً بمنع إراقة الدماء أو حدوث المزيد من التوترات التي طالما اختبرتها المنطقة.

واختتمت ” الوطن ” افتتاحيتها بالقول : ” دعوة دولة الإمارات إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد، هي دعوة تستهدف خير المنطقة برمتها وتضع في الاعتبار سلامة المدنيين في قطاع غزة والذين يعرفون تماماً مدى حرصها عليهم .. إذ أن الإمارات تقف دائما مع تطلعاتهم المشروعة في الحياة الآمنة والمستقرة وقدمت كل ما يلزم من الدعم الإنساني لتخفيف معاناتهم ورفع مستوى معيشتهم، وموقفها الداعي إلى وقف العنف يؤكد أهمية السياسة المعتدلة التي يتوجب على المجتمع الدولي أن يقتدي بها ” .

في الشأن ذاته وتحت عنوان ” غزة.. وحكمة الإمارات” كتبت صحيفة ” الخليج في افتتاحيتها ” الإمارات، في التكوين والممارسات المشهودة، دولة حكمة، لا تجيد الطنطنة وتذهب مباشرة إلى الفعل حين تحتشد الأحداث الجسام التي تنال من استقرار منطقتنا وغيرها من مناطق العالم. وليس أشق على الإمارات، صوت الوحدة وداعية البناء، من أن تنفلت الأوضاع المستقرة في أية بقعة من عقالها وتنقلب إلى حصد للأرواح البريئة التي لا يعوضها شيء، والمقدرات. وما يزيد المشقة على النفس أن يكون الدم العربي على امتداد خريطته قربان أية رغبة في التصعيد لخطف مكسب عابر، أو ثمن رهانات سياسية من هذا الطرف أو ذاك ” .

وأضافت الصحيفة ” من هنا، يأتي تأكيد الإمارات على ضرورة عودة الهدوء إلى قطاع غزة وخفض التصعيد والحفاظ على أرواح المدنيين. البشر هنا، كما هم في كل وقت، محور القلق الإماراتي من التصعيد الحاصل في قطاع غزة، انطلاقاً من قناعة لا تتزعزع بأن العنف لا يجر إلا عنفاً، وأن العُزّل والآمنين هم الحلقة الأضعف في الصراع، وبالتالي تقفز حمايتهم إلى صدارة المقاصد والأولويات”.

وقالت ” إن الإمارات، وهي تعرب، ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، عن قلقها الشديد إزاء التصعيد الحالي، وتدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، فإنها تحاول قطع الطريق على احتمالات الانجرار إلى مستويات جديدة من العنف وعدم الاستقرار في منطقة لا يعوزها التوتر ولا يكاد عقلاؤها يطفئون ناراً إلا أوقدت من جديد”.

وأضافت ” مرة أخرى، المرامي الإماراتية من التحرك والدعوة إلى استعادة الهدوء إنسانية في المقام الأول. وسوابق الدولة في التعاطي مع الملف الفلسطيني تحديداً، وفي القلب منه التوترات التي يكون محورها قطاع غزة، لا تحتاج إلى تكرار. وجميع هذه السوابق انطلقت من رغبة صادقة في حقن الدماء وحماية الأبرياء واللجوء إلى كل مسار يقود إلى هذا الهدف”.

وتابعت ” تحركت دولة الإمارات، بصفتها عضواً في مجلس الأمن الدولي، وتقدمت مع فرنسا والصين وإيرلندا والنرويج بطلب عقد اجتماع مغلق للمجلس اليوم الاثنين. الغاية من طلب عقد الاجتماع مناقشة التطورات الجارية في قطاع غزة وبحث سبل دفع الجهود الدولية، ومن ضمنها التحركات الإقليمية، لاستعادة صوت الحكمة الذي يعيد إلى المدنيين أمنهم ويعصم دماءهم، معربة عن قلقها الشديد إزاء التصعيد وداعية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنب الانجرار إلى العنف”.

وقالت ” بذلك، تصوغ الإمارات من حكمتها في التعاطي مع كل الملفات تحركاً عملياً ملموساً غايته إقرار السلام، شاملاً عادلاً محمياً من تجدد المواجهات التي تضع الجميع في قلب الخطر. والإمارات بذلك لا تتوانى، كدأبها دوماً، عن دعم كل ما يحقق الاستقرار ومناصرة كل تحرك في هذا الاتجاه ” .

واختتمت ” الخليج ” افتتاحيتها بالقول ” تفعل دولة الإمارات ذلك منفردة متكئة على سمعتها في محيطها والعالم والثقة التامة في غاياتها، وتفعله منضمة إلى أي طرف يساهم في التهدئة، ومثال ذلك دعم المساعي المصرية، أو إلى تجمع يسعى إلى إعلاء صوت العدل والخير والاستقرار، كما يتجلى في طلبها المشترك من مجلس الأمن، لبحث سبل دفع الجهود الدولية لتحقيق السلام الشامل والعادل”.

وفي موضوع آخر وتحت عنوان ” الطاقة.. استدامة وتنمية ” كتبت صحيفة ” الاتحاد ” في افتتاحيتها : ” مرونة تتبعها الإمارات في التعاطي مع التطورات في مجال الطاقة، خاصة في ظل التحديات المناخية الماثلة أمام العالم، بحيث تخدم سياستها القائمة على الموازنة بين التنمية والبيئة، وتضمن بيئة اقتصادية مريحة للنمو في جميع القطاعات، لا سيما مع تنامي دورها عالمياً في مجال الطاقة النظيفة وشراكاتها المبرمة مع دول عديدة في هذا الصدد، وسعيها الحثيث نحو تحقيق الحياد المناخي 2050 كأول دولة في الإقليم ” .

وأضافت الصحيفة ” اقتصادات المشاريع، وتكنولوجيا الطاقة، إلى جانب تداعيات التغير المناخي، هي دوافع لمراجعات دائمة للاستراتيجيات والخطط والتشريعات وفقاً للمتغيرات في هذا القطاع، بهدف زيادة حصة الطاقة المتجددة من مزيج الطاقة، وتوفير الكهرباء النظيفة بكفاءة وفاعلية عالية وبأسعار أكثر تنافسية، وتصفير البصمة الكربونية والانبعاثات، وتنفيذ مشروعات رائدة ومبتكرة للطاقة المتجددة، وتطوير البحوث والدراسات الهادفة إلى استدامة القطاع خدمة لأجيال المستقبل ” .

واختتمت ” الاتحاد ” افتتاحيتها بالقول ” الإمارات من أوائل الدول في تنوع مزيج الطاقة النووية والشمسية والرياح والوقود الحيوي، وفي مقدمة البلدان التي تعمل على نشر الحلول في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة من خلال مساندتها لمختلف الاتفاقات العالمية الضامنة للبيئة واستدامتها، ودعمها إقامة المشاريع لتوفير الطاقة النظيفة للمجتمعات الأقل حظاً، إلى جانب امتلاكها رؤية مستقبلية لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة بما يحقق الاستقرار والازدهار الاقتصادي على مستوى العالم ” .

بدورها وتحت عنوان ” استراتيجية استباق المستقبل ” كتبت صحيفة ” البيان ” في افتتاحيتها : ” اعتادت دولة الإمارات عدم انتظار المستقبل، بل الدخول إليه والتنافس علـى تقنياته واستباق تحدياته ووضع الحلـول الناجعـة لهـا “.

وأضافت الصحيفة ” من هذا المنطلق، وضعت الدولة الاستثمار في الـذكاء الاصـطناعي ضمن أولوياتها وأطلقت استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي تمثل المرحلة الجديدة بعد الحكومة الذكية، والتي ستعتمد عليها الخدمات، والقطاعات، والبنية التحتية المستقبلية في الدولة بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071، الساعية إلى أن تكون الأفضل في العالم في المجالات كافة”.

ولفتت إلى اسـتراتيجية الإمـارات للــذكاء الاصـطناعي التي تعد الأولى مـن نوعها بالمنطقـة والعالم مـن حيــث القطاعات التي تغطيها، ونطاق الخدمات التي تشملها وتكاملية الرؤية المسـتقبلية التـي تستشـرفها، حيث تسعى في الأساس إلى تطـوير وتنظـيم أدوات تكنولوجيـا الـذكاء الاصـطناعي بحيـث تكـون جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي بالدولة بما يسهم في مواجهة المتغيـرات المتسـارعة، وتحقيق تطور نوعي في الأداء العام عبر بناء منظومة رقمية ذكية كاملة ومتصلة تتصدى للتحـديات أولاً بأول، وتقدم حلولاً عملية وسريعة تتسم بالجودة والكفاءة.

وأشارت إلى أن الإمارات تتبنى التكنولوجيا الحديثة وحلول الذكاء الاصطناعي لتعزيز جاهزيتها للمستقبل وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات بما يدعم توجهاتها في تعزيز الاستفادة من الفرص التي تتيحها أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات، لتكون محركاً أساسياً للاقتصاد الرقمي المستقبلي بالدولة وتحسين حياة الناس. ونجحت الدولة بفضل توجيهات القيادة الرشيدة في تحقيق قفزة نوعية بهذا المجال، حيث تم مضاعفة نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي، وهي اليوم مستمرة في جهودها لتحقيق الريادة العالمية في هذا القطاع.

واختتمت ” البيان ” افتتاحيتها بالقول ” إن إعداد جيل جديد من الشباب القادر على توظيف التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية، يسهم في بناء اقتصاد معرفي تنافسي، كما يترجم الأهداف في توفير بيئة حاضنة ومحفزة لأصحاب المواهب والمهارات التخصصية لتعزيز ريادة الإمارات وتطلعاتها في تحقيق التفوق العلمي والتكنولوجي في مختلف المجالات”.

– خلا –

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *