التخطي إلى المحتوى

أبوظبي في 10 أغسطس / وام / سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على الوضع الاقتصادي المنتعش والقوي لدولة الإمارات والدليل على ذلك جاذبية أسواق المال في الدولة للمستثمرين الأجانب بفضل المزايا والحوافز والمبادرات التي تقدمها للاستثمارات الأجنبية ما جعلها تتبوأ مراتب متقدمة ضمن أفضل 20 وجهة عالمية جاذبة للاستثمار.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها النهج الانساني لدولة الإمارات والتي اختطته لنفسها منذ بداية عهد التأسيس على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” من خلال المساعدات المقدمة للدول الشقيقة والصديقة والتي كان آخرها المقدمة للسودان الشقيق وشملت مساعدات غذائية وطبية ..إلى جانب تسليط الضوء العلاقات القوية للدولة مع دول العالم وفي الوقت ذاته انهماكها في مسيرة البناء والتطوير والتحديث التي لا تتوقف على أرض دولة الإمارات.

فتحت عنوان “الاستثمار الأجنبي.. تنافسية ونمو” قالت صحيفة الاتحاد إن جاذبية أسواق المال في الإمارات للمستثمرين الأجانب، سواء منها المحافظ أو الصناديق الاستثمارية أو المستثمرون الأفراد، تعكس مستوى الثقة الدولية بأداء اقتصادنا وقوته واستقراره وبالسياسة النقدية، كما أن هذا الإقبال من المستثمرين يؤشر بشكل جلي إلى دخول الاقتصاد الوطني مرحلة انتعاش قوية، خلال الفترة المقبلة، ترفع نسب النمو، وتحقق التوقعات الإيجابية لكبريات المؤسسات والمنظمات المالية الأممية والدولية في ما يتعلق بأداء الاقتصاد الوطني.

واضافت أن 227 مليون درهم استثمارات جديدة ضخها المستثمرون الأجانب في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال 7 جلسات فقط، بدعم من نتائج الشركات المدرجة التي فاقت التوقعات وعكست القفزة الكبيرة في مستوى الأنشطة الاقتصادية منذ بداية العام الحالي، وبفضل التوسع في الحوافز والمزايا التي تقدمها الدولة للمستثمرين ورواد الأعمال وأبرزها التملك الكامل والإقامة الذهبية وسهولة الأعمال وتوفر مرافق البنية التحتية والخبرات المهنية، إلى جانب سهولة الوصول للأسواق إقليمياً وعالمياً.

وأكدت أن هذه المزايا والحوافز والمبادرات وغيرها الكثير، زادت من تدفقات الاستثمارات الأجنبية في قطاعات اقتصادية عديدة في الإمارات، وليس في أسواق المال فقط، ما جعل الدولة تتبوأ مراتب متقدمة ضمن أفضل 20 وجهة عالمية جاذبة للاستثمار، ورفع من تنافسيتها على المؤشرات الدولية وصولاً إلى تحقيق هدفها ببناء أفضل بيئة اقتصادية عالمياً.

من جانبها وتحت عنوان “إرث إنساني” قالت صحيفة البيان إن دولة الإمارات تبنت منذ تأسيسها استراتيجية إنسانية شاملة، عبر برامج المساعدات، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من رؤية الدولة في العطاء، وتلبية احتياجات الشعوب وقت الأزمات والكوارث.

واضافت أنه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، نفذت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إغاثة عاجلة، شملت مساعدات غذائية وطبية إلى السودان الشقيق، تحتوي على 380 طناً من المواد الغذائية الأساسية، و4.5 أطنان من الأدوية، مخصصة للمتأثرين والنازحين بولايات دارفور، وحفر 8 آبار لاستخراج المياه الصالحة للشرب.

وأكدت الصحيفة أن العلاقات الإماراتية- السودانية تحكمها أواصر الأخوة والتعاضد، وفي كل أزمة تلم بالشعب السوداني الشقيق فإن دولة الإمارات لا تدخر جهداً في تلبية الاحتياجات الطارئة للأشقاء.

وذكرت أن هذه المساعدات تأتي امتداداً لنهج القيادة الرشيدة في مساعدة الأشقاء والأصدقاء، وهي تعكس ثقافة التسامح والاعتدال، التي تتبناها الدولة، حيث لا ترتبط المساعدات الإنسانية، التي تقدمها دولة الإمارات بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، ولا البقعة الجغرافية، أو العرق، اللون، الطائفة، أو الديانة، بل تراعي في المقام الأول الجانب الإنساني، الذي يتمثل في احتياجات الشعوب، والحد من الفقر، والقضاء على الجوع، وبناء مشاريع تنموية لكل من يحتاج إليها، وإقامة علاقات مع الدولة المتلقية والمانحة، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واختتمت بالقول إن هذه المنهجية إرث متأصل في سياسة الدولة الخارجية، التي استهلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، كذلك رؤية الإمارات 2021، ومساهمتها في تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية.

أما صخيفة الخليج فقالت تحت عنوان “الإمارات والعالم” إن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تكون إحدى أكثر الدول ارتباطاً بالعالم، بالدبلوماسية كما هي بالعلاقات التجارية، فضلاً عن شبكة الربط الجوية غير المسبوقة لمطاراتها والبحرية لموانئها.

واضافت ان الإمارات التي لديها علاقات راسخة مع العالم غرباً وشرقاً، شمالاً وجنوباً، تعيش أزهى أيامها اليوم في مسيرة تنموية متواصلة مترابطة منذ ما يقرب من 51 عاماً، تطورت خلالها أدوات التنمية، فأمسكت بيد الابتكار والتطوير، وارتقت بسلم التنمية الشاملة، لتنتقل بسلاسة من مرحلة إلى أخرى، وصولاً إلى علوم الفضاء وتكنولوجيا المستقبل.

وذكرت أنه فيما شهد العالم ما شهد طوال العقود الخمسة الماضية، من تقلبات جيوسياسية وتغيير في الموازين، وصراعات وحروب لم ولن تنتهي، كانت دولة الإمارات منهمكة في البناء والتطوير والتحديث، لا بل وتحث دول المنطقة والعالم على البناء والتنمية، في سبيل النهوض بالمجتمعات.

وأوضحت أنه مطلع الأسبوع الجاري، كشفت بيانات وزارة المالية أن الإنفاق الحكومي في الإمارات ارتفع 19.6% إلى 87.4 مليار درهم في الربع الأول من العام الجاري، بعد نمو قوي في الإيرادات بنسبة 39% إلى 123.8 مليار درهم؛ أي أن الإنفاق الحكومي زاد 14.34 مليار درهم في الأشهر الثلاثة الأولى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت الخليج: “رسالة الإمارات أن مسار التنمية لا يتوقف، وأن ارتفاع الإيرادات المالية ينعكس فوراً ارتفاعاً في الإنفاق لرفد قنوات الاقتصاد بالسيولة اللازمة للتطوير والتحفيز، فلا يزال المشوار طويلاً والأحلام كثيرة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن العالم الذي يعيش اليوم حروباً وأزمات سياسية وتحديات اقتصادية ومناخية، أمامه نموذج وصورة مشرقة لمن يريد الاستفادة منها، صورة البناء الذي بات مع كلمة الإمارات صنوين.. نموذج يتبنى الابتكار بعد المعرفة، والمستقبل بعد التكنولوجيا.. يراهن على الكوادر البشرية للتقدّم، ومثاله في ذلك رحلة المريخ التي بدأت من حيث انتهى الآخر، والهدف الأرقى والأسمى، خدمة البشرية جمعاء.

وأكدت أن نموذج الإمارات العربية المتحدة لا يقف عند التعايش والإخاء الذي يجمع أكثر من 200 جنسية في سلام ومحبة، ولا يقف عند مد يد العون للشعوب الشقيقة والصديقة.. فعلم الإمارات مرادف للخير في كل بلد عربي من الماء إلى الماء، وحاضر في كل مكان منكوب من فيضان أو زلزال من الفلبين إلى هايتي.. علم للإنسانية ..نموذج الإمارات، يقدّم الشراكة على الصراع، وما مبادرة «الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة» التي تقودها الإمارات مع مصر والأردن وأخيراً البحرين إلا مثال على الحرص الإماراتي على التأسيس لعلاقات أكثر عمقاً وصلابة مع محيطها.. علاقة تقوم على الشراكة والاستفادة المتبادلة والاستثمار المشترك لمستقبل مستدام للأجيال المقبلة.

واختتمت بالقول إن هذا هو مشهد الإمارات في وسط عالم منكوب بالخلافات والمؤامرات والحروب والأزمات.. مشهد يبعث على الأمل، ليضيء نفق العتمة الموحش، بإرادة البناء والشراكة، لأن التجربة الماثلة أمام الجميع خير دليل على أن تحقيق الأهداف الكبيرة يكون فقط بالانكباب على العمل وعدم الاكتفاء برفع الشعارات البراقة.. وبالقيادة الواعية صاحبة الرؤى والطموحات، المنسجمة مع تطلعات الشعوب التي تتوق إلى الحياة الكريمة والسعادة والرفاه.

من جانبها قالت صحيفة الوطن تحت عنوان “تلازم السلام والتنمية من منظور إماراتي” إن دولة الإمارات تحرص بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، على إقامة علاقات تعاون بناءة ومثمرة لتحقيق مصالح جميع الأطراف، وتشكل سياستها على المستوى الدولي نموذجاً رائداً وحضارياً ملهماً تعكسه مكانتها وحرص أغلب دول العالم على تعزيز العلاقات الثنائية معها، كما أنها تتميز برؤية شاملة وهادفة لخير المجتمع الدولي بجميع مكوناته، ومواقف الإمارات تستند إلى معرفة عميقة بالتحديات وضرورة التعامل معها من منطلق جماعي، والسعي لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، كما أن تاريخاً طويلاً من المواقف المشرفة حرصت خلاله على تقديم الدعم الإغاثي والتنموي لعشرات الدول في مختلف القارات يؤكد ما تريده للعالم من أوضاع أفضل يكون عمادها التقدم والتنمية وتحقيق تطلعات الشعوب ومواجهة كافة التحديات التي يمكن أن تشكل عائقاً أمامها.

واضافت أن باكستان من الدول الصديقة التي يجمعها تاريخ طويل مع دولة الإمارات، وتتميز العلاقات بينهما بالحرص المشترك على الارتقاء الدائم بها، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، خلال الاتصال الهاتفي مع دولة شهباز شريف رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية الصديقة، لتكون على قدر الطموحات ضمن مسيرة العلاقات في مختلف المجالات، كما أن سموه عمل على دعم باكستان في مختلف الظروف لتعزيز استقرارها وتنميتها وهو ما تهدف إليه المشاريع والمبادرات الإماراتية المنفذة فيها، كما أن الجهود العظيمة التي حرص عليها سموه للقضاء على شلل الأطفال في باكستان كان لها دور كبير في حماية الأجيال وضمان صحتهم وشكلت محطة تاريخية مباركة ونموذجاً ملهماً في العطاء الإنساني.

وأوضحت أن الإمارات تعمل كذلك على دعم دول القارة الإفريقية الشقيقة والصديقة منها من خلال تعزيز التنمية وتأمين المساعدات ومنها تقديم 380 طناً من مواد الإغاثة العاجلة و 4.5 طن من الأدوية للمتأثرين والنازحين بولايات دارفور في السودان الشقيق تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، قائد الإنسانية ورمزها، وغيرها من المشاريع التي تؤكد حرص الإمارات على القارة السمراء.. وهو ما بينته كذلك الدولة خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن “السلام والأمن في إفريقيا: بناء القدرات من أجل استدامة السلام”.. من أن الشراكات الفاعلة تمثل نموذجاً للتعاون في عدد كبير من القطاعات كالطاقة ومكافحة الإرهاب والغذاء والصحة.

واختتمت بالقول إن السياسة الإماراتية تتسم بالحكمة والوضوح والشفافية والحرص على تحقيق السلام وتوسيع رقعته وتحصينه.. وبالتالي تمكين الشعوب في جميع دول العالم من تحقيق تنمية تواكب الطموحات المشروعة بأوضاع أفضل خاصة في الدول التي يمكن أن يكون للأحداث السلبية فيها تداعيات وآثار تتجاوز حدودها كما هي الحال في أزمات القارة الإفريقية، وبالتالي فإن الإمارات تؤكد أهمية أن تركز الجهود الدولية على تأمين روافع حقيقة للنهضة التي تعتبر حقاً لجميع الشعوب والعمل على تأمين مقوماتها الأساسية وفي مقدمتها تلازم مساري السلام والتنمية.

– خلا –

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *