التخطي إلى المحتوى

أبوظبي في 9 أغسطس / وام / سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على عدد من الملفات المحلية والعربية على رأسها برنامج الإمارات للفضاء وأهميته في دعم مسيرة الدولة التنموية القائمة على تعظيم أوجه اقتصاد المعرفة، إلى جانب تعزيز البيئة الاستثمارية لدبي من خلال إطلاق المركز العالمي للشركات العائلية، والثروات الخاصة؛ الذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة، والعالم بأسره، وأخيرا المشهد اللبناني وأهمية استكمال الاستحقاقات الدستورية ومواجهة الأزمات والتحديات القائمة.

فتحت عنوان “الفضاء.. صناعة وتنمية” .. قالت صحيفة “الإتحاد” إن برنامج الإمارات للفضاء يرتكز على أربعة مسارات رئيسة مهمة، تتمثل في إطلاق المشاريع الفضائية العلمية خدمة لمسيرة المعرفة الإنسانية، وتأهيل كوادر وطنية في مجال الفضاء تكون قادرة في المستقبل على قيادة القطاع وتطويره، وبناء منظومة لاقتصاد الفضاء تدعم مسيرة الدولة التنموية القائمة على تعظيم أوجه اقتصاد المعرفة، وآخرها بناء شراكات مع دول العالم لتنفيذ مهمات ومشاريع فضائية.

وأضافت الصحيفة أن “مسبار الأمل”، أحد مشاريع الإمارات الفضائية، يواصل مهمته في خدمة المجتمع العلمي عبر جمع كميات هائلة من البيانات وعلى دفعات متوالية، آخرها معلومات جديدة مرتبطة بالغلاف الجوي تسهل عمل الباحثين والمهتمين بالكوكب الأحمر، وتدخل في صلب أهداف البرنامج الإماراتي الساعي لبناء منصة من البيانات يتم توفيرها مجاناً لخدمة المجتمع العلمي العالمي، واستخدامها في المهمات المستقبلية.

وأكدت “الاتحاد” أن الإمارات رائدة الفضاء واقتصاده في المنطقة، تتويجاً لرؤية القيادة الرشيدة الساعية إلى بناء اقتصاد وطني مستدام مبني على المعرفة والتنويع وتشجيع الابتكار، وسعياً نحو ترسيخ ريادة الإمارات العالمية بقطاع الفضاء، من خلال مشاريع كبرى تزاوج بين أكثر من مسار للبرنامج الوطني مثل الصندوق الوطني لدعم قطاع الفضاء، وإطلاق البرنامج الوطني للأقمار الاصطناعية الرّادارية “سرب”، وإطلاق مهمة جديدة طويلة الأمد إلى محطة الفضاء الدولية، لتضاف إلى سجل إنجازاتها في قطاع صناعة الفضاء واستكشافه.

من جانبها أكدت صحيفة “البيان” أن مسيرة التنمية الاقتصادية في دبي ماضية في تحقيق أهدافها، عبر خطط ومستهدفات متتالية، تتبناها القيادة الرشيدة، لإحداث التحولات الفارقة والمطلوبة، لترسيخ الإمارة وجهة جاذبة للاستثمارات وأصحاب الطموحات الكبيرة والأفكار الخلاقة، ومحوراً رئيسياً في قلب الاقتصاد العالمي الجديد.

وقالت الصحيفة – تحت عنوان “بيئة النجاح” – تواصل دبي تعزيز البيئة الاستثمارية، ضمن استراتيجية شاملة، تهدف لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للمؤسسات والشركات المالية الرائدة، ضمن منظومة متكاملـة، تحاكي المستقبل، وتواكب التغيرات والتطـورات، التي تشهدها الإمارة، وبناء منظومة تتواءم مع تطلعاتها المستقبلية وطموحاتها؛ وآخر المبادرات في هذا الإطار إعلان مركز دبي المالي العالمي إطلاق المركز العالمي للشركات العائلية، والثروات الخاصة؛ والذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة، والعالم بأسره.

ونوهت الصحيفة إلى أن هذه المبادرة تنسجم مع التزام حكومة دولة الإمارات بدعم الشركات العائلية، التي تواصل لعب دور محوري في تحفيز وتيرة النمو الاقتصادي في الدولة ..مشيرة إلى أن نهج دبي في توفير فرص النمو للشركات الخاصة، المحلية والعالمية جزء أساسي من رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق مستقبل مزدهر للقطاع الخاص، عبر المبادرات والمحفزات، التي تسهم في النمو الاقتصادي، وتعزيز التنافسية العالمية لدبي.

وقالت “البيان” إن هذا الاستقطاب الناجح للنشاط الاقتصادي العالمي في دبي ثمرة جهد دؤوب وسنوات من العمل المنظم على كل المستويات، التشريعية والاستثمارية، وتوفير فرص التوسع الإقليمي والدولي، وما يدعم هذه الرؤية هو النمو الشامل لكل القطاعات الاقتصادية والتجارية، ضمن مبدأ التنويع الاقتصادي، الذي نجحت دبي في اعتماده مبدأ أساسياً لضمان رفد التنمية وتعزيزها.

من ناحيتها دعت صحيفة “الخليج” لبنان إلى توفير المناخ الملائم لحوار إيجابي وأخلاقي يحقق التوافق بين مختلف القوى السياسية في معالجة خلافاتها الداخلية بنوايا صادقة وروح بناءة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية ومواجهة الأزمات والتحديات القائمة والعبور بالبلاد إلى بر الأمان ..مؤكدة أن الحضن العربي كان دائماً وأبداً مفتوحاً للبنان، لكن على لبنان أن يساعد نفسه أولا.

وقالت الصحيفة – تحت عنوان “لبنان وضرورة التوافق” – لا يزال لبنان بعد نحو ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية بلا حكومة أصيلة قادرة على اتخاذ القرارات الضرورية لتنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي والتي هو بأمسّ الحاجة إليها، فيما الاستحقاق الرئاسي بات هو الآخر مهدداً إذا لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل نهاية العهد الحالي في 31 أكتوبر المقبل.

ونوهت الصحيفة إلى أن لبنان يعيش حالة من الشلل والتعطيل ويتجه نحو مراكمة المشاكل فوق المشاكل والتعقيدات فوق التعقيدات التي تواكبها احتجاجات مطلبية وأخرى تطالب بالحقيقة والعدالة في واحدة من أكبر جرائم العصر وهي انفجار مرفأ بيروت، علاوة على الإضرابات التي تشل عمل الإدارات والمرافق العامة ليُشل معها ما تبقى من اقتصاد البلاد، إن كان قد تبقى شيء منه بعد سلسلة الكوارث والانهيارات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية التي زلزلت لبنان في السنوات الأخيرة، وجعلت نحو 80 % من اللبنانيين يرزحون تحت خط الفقر .. وقالت : الأسوأ أنه بدلاً من حاجة اللبنانيين جميعاً إلى التكاتف والتعاون والتوافق فيما بينهم لمواجهة التحديات والعمل على انتشال البلاد من هذه الكوارث والأزمات، تنشغل القوى والمرجعيات السياسية في فيض من المماحكات والحملات الإعلامية التي لا طائل منها، سوى تعميق الأزمات وإدامة معاناة اللبنانيين وأخذ البلاد نحو المجهول.

وأضافت : تشكيل الحكومة متوقف، كما هي العادة، عند الأسماء والحقائب الوزارية والمحاصصة الطائفية والسياسية، وكأن لبنان يعيش ترف أعلى مراحل الازدهار في تاريخه، فيما الاستحقاق الرئاسي بات أسير المنافسة والكيدية والطموحات الشخصية، وباتت الخشية من عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية أكبر بكثير من إمكانية إنجاز هذا الاستحقاق في موعده، ما يعني دخول البلاد في فراغ دستوري من شأنه أن يقود إلى حالة من الضياع والفوضى لا يمكن التكهن بنتائجها؛ كما أن اللبنانيين ينتظرون منذ عامين معرفة الحقيقة في كارثة انفجار مرفأ بيروت وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، دون جدوى، بعد أن رفض لبنان إجراء تحقيق دولي، واعتمد على قضائه الخاص رفضاً للتدخلات الخارجية، لكن النتيجة أصبحت معروفة للجميع، وهي تجميد الملف بكامله وتعطيل القضاء منذ أشهر.

وأبدت “الخليج” أسفها لتعمد قوى سياسية، على ما يبدو، طي مشروع تشكيل الحكومة والالتفاف على انتخابات الرئاسة، بينما لبنان في مرحلة أحوج ما يكون فيها إلى التكاتف والتعاون لتشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات والاتفاق مع صندوق النقد للحصول على المساعدات التي وعد بها المجتمع الدولي، كما أنه بحاجة إلى انتخاب رئيس جديد يتمتع بالنزاهة والقوة والاعتدال والحرص على عمق لبنان العربي وعدم السماح بأي إساءة للعلاقات اللبنانية العربية، والخليجية منها بالذات.

– خلا –

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *