التخطي إلى المحتوى

 

شفق نيوز/ اكتشف فريق دولي من علماء الفلك جسماً
شبيهاً بالكوكب أشد حرارة من الشمس يقع على بعد 1400 سنة ضوئية، فيما بينوا أنه
” الأكثر حرارة على الإطلاق” حتى الآن.

ووفقاً لتقرير نشر في مجلة Nature
Astronomy، فقد عثر العلماء على قزم بني يُدعى WD0032-317B، يتحدى معرفتنا الحالية للكون. ويقع هذا الجسم على بعد 1400 سنة
ضوئية.

ويدور القزم البني حول نجمه المضيف عن قرب لدرجة
أنه يصل إلى درجة حرارة عالية بشكل لا يصدق، تزيد عن 8000 درجة كلفن، أي أكثر سخونة
من درجة حرارة سطح الشمس بنحو 2000 درجة، وهو أسخن قزم بني تمت ملاحظته على
الإطلاق حتى الآن.

وتصنف الأقزام البنية على أنها أجسام تقع بين
الكواكب والنجوم، وعلى الرغم من أنها أكثر سخونة من الكواكب، إلا أنها لا تستطيع
الوصول إلى درجات حرارة النجوم.

ويوفر اكتشاف WD
0032-317 B رؤى قيمة حول سلوك عمالقة الغاز، على غرار
كوكب المشتري، التي تدور حول النجوم الساخنة والهائلة.

وغالبا ما تكون هذه الملاحظات صعبة بسبب سطوع
النجوم ونشاطها. ويمكن أن تتسبب البيئة القاسية حول هذه الكواكب الخارجية في تبخر
غلافها الجوي وتفكك الجزيئات بسبب الأشعة فوق البنفسجية الشديدة التي تتلقاها.

ويمثل WD0032-317B فرصة للعلماء لدراسة مثل هذه البيئات القاسية، حيث إن رفيقه عبارة
عن نجم قزم أبيض، يسمى WD 0032-317،
وهو أصغر حجما وأكثر خفوتا، تبلغ كتلته 40% فقط من كتلة شمسنا، لكنه أكثر سخونة
منها، حيث تبلغ درجة حرارته نحو 37000 كلفن (للمقارنة يبلغ سطح الشمس نحو 5778
كلفن).

وتختلف الأقزام البنية عن الكواكب والنجوم.
ولديها كتلة كافية لإشعال اندماج الديوتيريوم، وهي عملية تنطوي على نظير ثقيل من
نظائر الهيدروجين، لكن ليس لديها نفس تفاعلات الاندماج مثل النجوم.

ويمكن أن تصل درجة حرارتها إلى نحو 2500 كلفن،
وتصل كتلتها إلى 80 ضعف كتلة كوكب المشتري.

والأقزام البيضاء، من ناحية أخرى، هي بقايا
النجوم ويمكن أن يكون لها درجات حرارة مشابهة للكواكب الزرقاء العملاقة.

وفي أوائل عام 2000 كشفت الملاحظات باستخدام
أداة التصوير الطيفي للأشعة فوق البنفسجية المرئية Echelle
Spectrograph في التلسكوب الكبير جدا التابع للمرصد
الأوروبي الجنوبي، عن WD0032-317،
وأنه كان يتأثر برفيق غير مرئي.

وأكدت الملاحظات الحديثة، التي نشرت في ورقة
بحثية في مجلة Nature Astronomy أن
هذا الرفيق قزم بني، وليس نجما مرافقا، كتلته بين 75 و88 كوكب مشتري. ويتسبب قرب
القزم البني من نجمه المضيف في أن يكون مغلقا بشكل مدّي (tidally
locked)، ما يعني أن الجانب نفسه من الكوكب يواجه
نجمه باستمرار.

وتتراوح درجات الحرارة القصوى في النهار من 7250
إلى 9800 كلفن (نحو 7000 و9500 درجة مئوية) ، وهي حارة مثل النجوم من النوع A، النجوم الشبيهة بالشمس التي يمكن أن تكون ضعف كتلة الشمس، وأكثر
سخونة من أي كوكب عملاق معروف. من ناحية أخرى، تتراوح درجة حرارة الجانب الليلي
بين 1300 و 3000 كلفن (نحو 1000 و 2700 درجة مئوية)، ما يؤدي إلى اختلاف شديد في
درجة الحرارة بنحو 6000 درجة بين نصفي الكرة.

ويمكن أن توفر دراسة WD0032-317
B رؤى قيّمة حول كيف يمكن للنجوم الساخنة أن
تبخر الأغلفة الجوية للأجرام المصاحبة الأصغر منها.