التخطي إلى المحتوى

صلاح الزدجالي من الأسماء العمانية الطربية الشبابية المميزة، أوجد لنفسه لغة غنائية خاصة به استطاع أن يخاطب بها أصحاب الأحاسيس المرهفة، صوته كصوت ناي ينفثُ أنيناً من عمقه، يروي قصصَ الأرواح بلغة لا يفهمها سوى أصحاب القلوب المفتوحة، ينساب كأمواج هادئة، يأخذنا في رحلة من ردود الأفعال المتنوعة، من الحزن العميق إلى الفرح المتجدد والعكس.

اعتاد الزدجالي أن يعبّر من خلال أغانيه عن ألم الانفصال وحلاوة اللقاء في عالم من المشاعر المتناقضة، هو مطرب يتجاوز حدود العادة ويصعب تصنيفه في إطار تقليدي، صوته يتناغم كألوان فنية متعددة، يتراوح بين العذوبة والقوة، الهدوء والانفعال، كما لو كان يعزف على أوتار قلوبنا، يمتلك قدرة فريدة على نقل مشاعره وإيصالها للجمهور بكل تفاصيلها، حيث يجعلك تعيش كل لحظة يمر بها سواء في المسرح أو من خلال ما يطرحه من أعمال.

صلاح الزدجالي، ومن خلال آخر اتصال جمعني به، كشف عن أنه اختار مدينة دبي ليستقر بها في الفترة المقبلة، نظراً للنشاط الموسيقي الذي تتميز به ولوجود عدد كبير من الاستوديوهات وصنّاع الأغنية المبدعين، ورأيي المتواضع بأن استقرار دبي فنياً يظهر من خلال الفعاليات والمهرجانات الفنية الدولية التي تستقطب الفنانين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، كما أن دعم الحكومة للفن والثقافة والإبداع، بالإضافة إلى التسهيلات والمنصات التي تقدمها للفنانين، ساهم في تعزيز مكانة دبي كمركز فني مهم على الساحة العالمية بالسنوات الفائتة.

نتمنى لصلاح الزدجالي النجاح والتألق مثلما عوّدنا، كونه يمتاز بالاختيارات الموسيقية الذكية والكلمات العميقة التي تضفي على أغانيه طابعاً فريداً، يستطيع أن يجمع بين الكلاسيكية والحداثة في أدائه، ما يجعله مطرباً يُلهم ويثير الإعجاب، وننتظر إطلالته على مسارح المهرجانات الخليجية قريباً.

نهاية المطاف: الأداء الغنائي ليس مجرد تقديم للكلمات والألحان، بل هو رسم للحياة بألوان الصوت، وتجسيد للشعور في أبهى صوره.