التخطي إلى المحتوى

ليما: (أ ف ب)
سلّمت شقيقة زوجة الرئيس البيروفي بيدرو كاستيو نفسها للقضاء، الأربعاء، بعد عمليات تفتيش غير مسبوقة للقصر الرئاسي، والمنزل الخاص لرئيس الدولة من الشرطة بحثاً عنها، وفق ما أعلن محاميها.
وأكد المحامي خوسيه ديونيسيو لإذاعة «آر بي بي» المحلية: «نحن داخل مكاتب النيابة العامة»، مضيفاً أن وصول ينيفير باريديس الملاحقة بتهمة فساد «فاجأ المدعين العامين». وقبل ذلك بساعات، فتشت الشرطة المنزل الخاص لكاستيو في شوغور (شمال) بحثاً شقيقة زوجته، في اليوم التالي لمداهمة القصر الرئاسي في ليما.
وخضع الرئيس البيروفي نفسه لخمسة تحقيقات تتعلق خاصة بقضايا فساد، لكن هذه القضايا منفصلة عن تلك المتعلقة بشقيقة زوجته. وتم استدعاء ينيفر باريديس للإدلاء بشهادتها أمام المدعي العام، والمثول أمام لجنة مراقبة في برلمان البيرو منتصف يوليو/تموز الماضي.
ووافقت محكمة العدل العليا، الثلاثاء، على طلب المدعي العام، تفتيش القصر الرئاسي، لأن باريديس التي تعتبر كاستيو وزوجته مثل «والديها»، ذكرت ثلاثة عناوين في وثائقها الرسمية.
وهذه العملية غير مسبوقة في تاريخ البيرو؛ إذ إنها المرة الأولى التي يدخل فيها القضاء مقر السلطة التنفيذية بحثاً عن شخص. ويقيم كاستيو وأفراد عائلته، وبينهم شقيقة زوجته، في المقر الرئاسي الذي يشكل جزءاً من مقر الحكومة.
وشملت العملية القضائية التي جرت في وقت واحد، أماكن عدة في العاصمة ليما، وأوقف خلالها أشخاص، بينهم خوسيه نينيل ميدينا، رئيس بلدية مدينة من المنطقة التي يتحدر منها كاستيو، ورجلا الأعمال الأخوان أوغو وأنجي إسبينو للاشتباه أيضاً في انتمائهما إلى الشبكة نفسها. وسمحت المحكمة بتوقيف هؤلاء الأشخاص مؤقتاً لمدة عشرة أيام.
وفتحت أجهزة المدعي العام خمسة تحقيقات بحق الرئيس كاستيو نفسه في إطار قضايا فساد محتملة، وهو أمر غير مسبوق أيضاً لرئيس بيروفي حالي. وكان كاستيو الذي تولى منصبه قبل عام انتقد، الثلاثاء، عمليات التفتيش، معتبراً أنها «غير قانونية»، وتهدف إلى إقصائه من السلطة. واتهم المعارضة اليمينية في البرلمان المكون من مجلس واحد بالتآمر عليه.
وواجه كاستيو (52 عاماً) النقابي، والمدرس السابق القادم من الريف، محاولتين لعزله من البرلمان.
ويشير استطلاع للرأي أجراه معهد «إيبسوس» في يوليو/تموز الماضي، إلى أن 74% من البيروفيين، ليسوا راضين عن إدارته للبلاد التي شهدت تعيين ثلاثة رؤساء وزراء وسبعة وزراء للداخلية في أقل من عام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *