التخطي إلى المحتوى

أعلنت كييف، الأربعاء، مغادرة أول سفينة شحن ميناء أوديسا الواقع على البحر الأسود عبر ممر ملاحي جديد، رغم تحذير روسيا في وقت سابق من أنها قد تستهدف السفن التي تستخدم الموانئ الأوكرانية.

وهذا الإعلان الذي يثير مخاوف من تدخل سفن حربية روسية، جاء بعد ساعات من إعلان أوكرانيا أنها حررت قرية في إطار الهجوم المضاد الذي تشنه على طول الجبهة الجنوبية.

وأصدرت روسيا تهديدها بعدما أوقفت الشهر الماضي العمل باتفاق الحبوب الذي تم التوصل إليه بوساطة من الأمم المتحدة وتركيا وضمن ممرا آمنا لشحنات الحبوب من ثلاثة موانئ أوكرانية.

وقال الوزير الأوكراني المكلف شؤون البنى التحتية، أولكسندر كوبراكوف، إن “حاملة الحاويات جوزيف شولت… غادرت ميناء أوديسا وتبحر عبر الممر الموقت الذي أنشئ للسفن المدنية”.

وكانت السفينة تبحر بموازاة الساحل الأوكراني متجهة نحو فيلكوف جنوبا، وفقا لموقع متخصص بتتبع السفن.

 مسيرات تستهدف ميناء نهريا في أوديسا

ومنذ خروج روسيا من الاتفاق، صعدت موسكو هجماتها على البنى التحتية لميناء البحر الأسود الأوكراني والمرافق التي تستخدمها كييف لتصدير الحبوب عبر نهر الدانوب.

وقالت أوكرانيا، الأربعاء، إن مسيرات روسية ألحقت أضرارا بميناء على نهر الدانوب في منطقة أوديسا في جنوب البلاد، في أحدث هجوم يستهدف هذه المنشآت مذ أوقفت موسكو العمل باتفاق الحبوب.

وأثار الهجوم موجة غضب في رومانيا المجاورة التي أصبحت الآن مركزا رئيسيا لصادرات الحبوب الأوكرانية إلى الخارج منذ انهيار الاتفاق.

وقال سلاح الجو الأوكراني إنه أسقط 13 مسيرة خلال الليل في منطقتي أوديسا وميكولايف الجنوبيتين.

وغادرت سفينة الشحن ميناء أوديسا بعد ساعات من إعلان الجيش الأوكراني استعادة السيطرة على أوروجاين، وهي قرية صغيرة في منطقة دونيتسك التي يقول الكرملين إنها باتت جزءا من روسيا.

وكتبت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، غانا ماليار، عبر منصات التواصل الاجتماعي “تم تحرير أوروجاين… الهجوم يتواصل”.

وأطلقت كييف مطلع يونيو هجوما مضادا لاستعادة مناطق تسيطر عليها روسيا في شرق البلاد وجنوبها بعد حصول الجيش الأوكراني على دعم عسكري غربي ضخم. 

وأوروجاين التي كان عدد سكانها يقدر بزهاء ألف نسمة قبل الحرب، تعتبر ضمن مجموعة من القرى التي تعمل القوات الأوكرانية منذ أسابيع على استعادتها.

ويأتي الاعلان الأوكراني عن استعادة أوروجاين غداة تأكيد وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن الموارد العسكرية الأوكرانية “شبه مستنفدة”.

وموسكو التي تقلل دائما من قدرات كييف الهجومية، لم تعلق بعد على التصريحات الأوكرانية بشأن استعادة القرية.