التخطي إلى المحتوى

تستعد مدينة بيروت يوم السبت المقبل في الـ19 من آب لإقامة عرس فنّي، تزفّ فيه الفنان المصري عمرو دياب بأصوات اللبنانيين، الذين سيهتفون بالآلاف فرحاً بعودة الحياة إلى هذه المدينة المنهكة مع “الهضبة”، بعد غياب 12 عاماً.

 

فمنذ الإعلان عن هذه البشرى الفنية في حزيران الفائت، تناسى كلّ محبّ للحياة همومه اليوميّة، وبذل أقصى جهوده لحجز تذكرة خاصّة بحفل دياب، على اعتبار أن المناسبة “ما بتصير كلّ يوم”.

 

وعلى الرغم من الأصوات التي حاولت التشويش، وشكّكت في إمكانية حصول حفل هو بمثابة نقطة حاسمة لاستعادة بيروت ألقابها الفنية والثقافية التاريخية، كان الإصرار على التركيز على تفاصيل ما سيقدّم للجمهور اللبناني والعربي في يوم سيكون للذكرى. لذلك، فإنّ الاستعدادات على الأرض تجري على قدم وساق، وهناك خليّة نحل من لبنانيين يعملون بقلوبهم لتنفيذ المخطط المرسوم كي يخرجوا بحفل “ولا غلطة”.

 

عليه، يجد المدير التنفيذي لشركة “Velvet Productionz”، أحمد عيتاني، نفسه أمام مهمّة دقيقة قائمة على الإيمان بلبنان، والتمسّك بمدينة بيروت، فيقول في حديث لـ”النهار”: “ما نقوم به اليوم هو الإضاءة على الصّورة الحقيقيّة التي يرى الجميع فيها لبنان، وعلى مدينة بيروت التي لا تموت، بالرغم من كلّ الهزات التي مرّت علينا”. ويُضيف: “نحن شعب مكافح ومحبّ للحياة، ونحن كأبناء بيروت سنبذل قصارى جهدنا لنضمن بقاء لبنان وبيروت على الخريطة السياحية، لأنّ همنا المحافظة على لقب المدينة الشهير “سويسرا الشرق” بعيداً من كلّ الصّور التي تُنقل عنها”.

 

ويصرّ عيتاني في هذا الإطار على ضرورة إبعاد الذبذبات السلبيّة، التي باتت تشكّل صورة غير سليمة لبلد يستحقّ الحياة، ويقول “الغيمة السوداء مرّت، والدليل على ذلك هذا النشاط وهذه الحياة التي تعجّ في لبنان. ما نمرّ به من مستجدّات آنية ليست جديدة على لبنان. هذا لبنان منذ التاريخ، يقع كلّ مرة ثمّ لا يلبث أن ينهض ويرتدي لباس الفرح ويكمل متحدّياً الأنفاق السوداء التي يدخل فيها قسراً، وهذا ما يميّز هذا البلد وشعبه”.

 

 

رمزية كبيرة يحملها حفل دياب بالنسبة إلى عيتاني: “نريد للعالم أن يعلم أنّ الهضبة عمرو دياب سيطأ أرض بيروت، وهذا من شأنه أن يؤكّد أنّ لبنان بلد الفرح والاستقرار والتنظيم”، لافتاً إلى أنّ “مدينة بيروت مغيّبة عن النشاطات الفنية أمام المهرجانات الكبرى التي تنظّم في محافظات لبنان، لذلك كان الإصرار على إقامة الحفل في هذه المدينة، واختيار أجمل مكان، وتفاصيل كثيرة سيكتشفها اللبنانيون في هذا اليوم”. ويضيف: “بيروت ستّ الدنيا، وما مرّ على هذه المدينة لم يمرّ على أيّ منطقة، فعسى أن نفلح في تغيير هذه الصورة، وفي إعادة زخم الحياة إلى شوارع بيروت وزواريبها”.

 

إذن، تفاصيل كثيرة منتظَرَة في التاسع عشر من شهر آب، إذ يكشف عيتاني عن “استقدام 50 في المئة من المعدّات الخاصّة من الخارج، في فترة زمنية قصيرة، من أجل الحفل بالتحديد. نعمل في فترة زمنيّة قياسيّة، خصوصاَ أنّنا أعلنّا عن الحفل في 26 حزيران. هو حفل على شرف الهضبة، ونريده في الوقت نفسه أن يكون فرصة لنا كي نبرز قدرات اللبناني الجبّارة في تنفيذ مشروع ضخم، وفي فترة زمنية قصيرة”.

 

أما برنامج هذا اليوم المنتظر، فسيستهلّ بما هو أشبه بكرنفال بيروتي يُتيح الاستمتاع بالصورة الخدماتية التي اعتادت بيروت تقديمها لزوّارها، ضمن أجواء فنيّة تبدأ مع الـ”دي جي” رودج اللبنانيّ العالمي (8:30 بتوقيت بيروت)، مع أجمل اللوحات الموسيقيّة التي أعدّها لبيروت تحديداً، قبل أن يطلّ عمرو دياب. ولهذه المناسبة، طُلب من الجمهور الحضور باكراً (7:30 مساء بتوقيت بيروت) إلى مكان الحفل، وارتداء “الزيّ الأبيض”، في مشهديّة يُراد للأبيض أن يربح في معركته مع كلّ ما هو أسود وقاتم خيّم على مدينة الفرح والحياة.

 

الحفل “Sold Out” في فترة زمنية قياسية، وهو من تنظيم “Mix Fm”، ومن تنفيذ مشترك بين شركتي “Velvet Productionz” و”Venture Lifestyle”.

 

 

ويعبّر عيتاني في هذا السياق عن سروره لتعاون الجهات الرسمية المعنية كافّة للسهر على سلامة المواطن اللبناني: “جميع القيادات في لبنان مهتمّة بالحفل اهتماماً شخصيّاً، بدءاً بوزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، ثم قائد الجيش العماد جوزاف عون، مروراً بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ومحافظ بيروت مروان عبود، وصولاً إلى التعاون مع شركات خاصة ستسعى باحترافٍ عالٍ لتنفيذ المخطّط المرسوم في ما يخصّ التنظيم الذي سيتكفّل به الأمن الممسوك من القوى الأمنية والجيش اللبناني وأمن الدولة، الذين سيسهرون على أمن وسلامة المواطنين خلال هذا الاحتفال الكبير”.

 

ويلفت عيتاني إلى أن “فناناً كـ عمرو دياب والمتابعة العربية والعالمية التي يحظى بها ستشكّل الفرصة المنتظرة لإعادة الثقة العربية والأجنبية إلى لبنان، وفيما يفرح الجمهور اللبناني على الأرض، سيشهد العالم على عرس ملكيّ لبيروت”.