التخطي إلى المحتوى

مهرجان سينمائي: “تحفيز مناقشات مثمرة وتسهيل تبادل المعرفة”

بين 18 أغسطس/آب و2 سبتمبر/أيلول 2023، تُقام النسخة الـ7 من “ما بقى إلا نوصل ـ مهرجان الأفلام حول حقوق الإنسان والهجرة”، في مدن وبلدات لبنانية متفرّقة، في البقاع والجنوب (صيدا)، كما في العاصمة بيروت. والمهرجان، الذي يحمل عنوان “حقوقنا المتجذّرة”، يتمحور حول “حقوق الإنسان والهجرة”، مع تركيز خاص على “العدالة البيئية”، بحسب التعريف الرسمي به، الذي يُشير إلى أنّ المهرجان “يُقرّ بأنّ مناقشات العدالة البيئية يجب أنْ تُجرى على الصعيدين المحلي والدولي”، مع التنبّه إلى ظروف كلّ بلدٍ ومنطقة.

في النسخة الجديدة هذه، تُقام العروض (الدخول مجّاني) في الهواء الطلق، في نهاية كلّ أسبوع من الأسابيع الـ3، “ما يُتيح مشاهدة الأفلام ومناقشتها”، بالشراكة مع منظّمات غير حكومية محلية. ويُحدّد التعريف الرسمي عناوين “العدالة البيئية” بـ: سيادة الغذاء، وإدارة المياه، وتغيّر المناخ. هناك خبراء سيتحدّثون عن تجاربهم البيئية: “بعرض الأفلام المختارة، يأمل المهرجان في تحفيز مناقشات مثمرة، وتسهيل تبادل المعرفة والتجارب، واستلهام تغيير إيجابي”. ولضمان تنوّع وجهات النظر، “يتعاون المهرجان مع شركاء محليين في مجالات متنوّعة في لبنان”، الذين، بالتواصل معهم، “يهدف منظّموه إلى تضمين أصوات مناطق ومجتمعات مختلفة في البلد، وتجاربها كلّها”.

من الأفلام المختارة، هناك “أشويق، أغنية المرأة الشجاعة” (2022) لإيلينا كاستلر: ذات صيف، تشتعل النيران في منطقة القبائل في الجزائر. عندها، تُنشد النساء أغنيتهنّ “أشويق”، في خضم تلك المأساة، ما يجعل الأغنية تجسيداً للمعاناة. بكل بساطة، يُكشف عن الحياة اليومية لسكّان الساحل، المتغلّبين على الأحزان كلّها بفضل الضحك والفرح: “(عندها)، يتحوّل رماد الأرض إلى براعم جديدة ستُزهر (لاحقاً)”.

من البلد نفسه أيضاً، وعنه، هناك “التصحّر في الجزائر: ارتفاع منسوب مياه البحر واختفاء الزراعة” (2022) لسامي عودة: الفيلم جزءٌ من سلسلة تُنتجها “غرينبيس” عن تأثير تغيّر المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتناول مشكلتين اثنتين: ارتفاع منسوب مياه البحر، الذي يُهدِّد المدينة الساحلية “تيبازة”، وتأثير تغيّر المناخ على شجر النخيل، الذي يُعتبر رمز التراث الجزائري الأساسي.

جزءٌ آخر من السلسلة نفسها يُعرض في المهرجان، بعنوان “تأثيرات المناخ على الشِعاب المرجانية في البحر الأحمر” (2022) لمصطفى يوسف. إليها، هناك “كسكسي: حبوب الكرامة” (2017) لحبيب آيب: الكسكس، بوصفاته المختلفة، يُشكّل الغذاء الأساسي لجميع سكّان المغرب العربي، والفيلم يُركّز على الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية لإنتاج الحبوب والكسكس، ويُبرهن على أنّ مسألة الغذاء في صلب قضية كرامة الإنسان، الفردية والجماعية، بالإضافة إلى “مسألة السيادة والاستقلال الغذائي المحلي والوطني”.

“العدالة البيئية: لماذا تقع النسوية والأرض في صلبها؟” (2023) لداليا عثمان: بعد تغيّره، وتأثير التغيّر في البيئة والاقتصاد والمجتمع، تُصبح المسألة هذه إحدى أكثر المسائل إلحاحاً في الراهن العالمي. الفيلم يطرح أسئلة عدّة، عن أهمية استخدام مصطلح “العدالة البيئية” في الحوار عن تغيّر المناخ، وكيف يتقاطع المصطلح مع النسوية والنهج النسوي، وذلك في مقابلة مع عبير سقسوق (باحثة، ومديرة مشاركة في “استديو أعمال عامة”).