التخطي إلى المحتوى

أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، استكمال العمل بمشروع “الطريق السيار شرق -غرب”، الممتد على طول أكثر من 1200 كلم، حيث دشن رئيس الوزراء، أيمن بن عبد الرحمان، السبت، بولاية الطارف في شمال شرق الجزائر، آخر شطر من الطريق.

وهذا الشطر يربط بين محول بلدية الذرعان غرب ولاية الطارف، وبلدية رمل السوق الحدودية مع تونس على مسافة 84 كلم.

وأشار بن عبد الرحمان إلى أنه وبالرغم من أن الشركة التي أنجزت هذا المشروع أجنبية، فإنها “تتوفر على عدة كوادر بشرية جزائرية”. 

وذكرت صحيفة “شاينا ديلي” الصينية أن شركة سيتيك للإنشاءات الصينية (CITIC CONSTRUCTION) أكملت بناء الطريق الذي يربط 17 ولاية مع تسليم الجزء الأخير البالغ طوله 84 كيلومترا السبت. وكانت الشركة بدأت بناء القسم البالغ طوله 84 كيلومترا في عام 2017.

وقال جطني بن عيسى، مدير مشروع 84 كيلومترا في تصريح لوكالة أنباء (شينخوا) إنه يعتبر أن “هذا الطريق ذو أهمية قصوى من حيث البعد الاقتصادي والتنموي والاجتماعي الكبير جدا” والانتهاء من إنجازه “يعني الافتتاح الكامل للطريق السيار الذي يربط شرق الجزائر بغربها على مسافة 1216 كيلومترا حيث سيربط 17 ولاية جزائرية شمالية من أصل 58 ولاية تشكل الجمهورية الجزائرية، كما سيربط الجزائر بالدول العربية الأخرى”.

وبين عامي 2006 و2012، ساعدت CITIC في بناء 528 كيلومترا من الطريق السريع، وفق “شيانا ديلي”.

وأكد رئيس الوزراء وفق تصريحاته لوكالة الأنباء الرسمية أن أهمية إنجاز المشروع تكمن في “تسهيل المبادلات الاقتصادية بين الجزائر وتونس وحركة المرور، وضمان سلامة مستعملي الطريق، وتلبية حاجيات المواطنين، وفك العزلة، وتحسين الظروف المعيشية”.

واعتبر أن هذا المشروع يعد “مكسبا كبيرا وذا أهمية استراتيجية للدولة الجزائرية بالإضافة إلى ترقية العلاقات بين البلدين الشقيقين، الجزائر وتونس”. وقال إن الطريق هو “شريان الاقتصاد”.

وانطلق مشروع الطريق السيار، وفق فرانس برس، في 2006، أي في الولاية الثانية للرئيس الراحل، عبد العزيز بوتفليقة، بقيمة أولية فاقت 6 مليارات دولارـ على أن ينتهي بعد أربع سنوات . وارتفعت كلفته إلى أكثر من 11 مليار دولار، بحسب التقديرات الرسمية، وإلى 17 مليارا بحسب مصادر أخرى.

ولم يكتمل المشروع، لكن كان يتم استعمال الأجزاء التي يتم الانتهاء منها.

وقالت صحيفة الشروق في تقرير سابق إن الحكومة الجزائرية خصصت 11 مليار دولار لبناء الطريق.

وقال موقع roadtraffic-technology.com إن المشروع يهدف إلى تقليص أوقات السفر وتحسين ظروف السفر وجعلها أكثر أمانا في شمال البلاد، مما يحفز التنمية الاقتصادية.

وفي 2015، كانت محكمة جزائرية قد أصدرت أحكاما بسجن مسؤولين وبفرض غرامات مالية على سبع شركات أجنبية في قضية فساد مرتبطة بالمشروع.