التخطي إلى المحتوى

منذ أن شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزوه الشامل على أوكرانيا في فبراير الماضي، اضطرت موسكو إلى اللجوء إلى أساليب غير تقليدية للتجسس، وذلك عبر “الخلايا النائمة”، حسبما ذكرت صحيفة “غارديان” البريطانية.

وبحسب الصحيفة، فإن “روسيا غيّرت استراتيجيتها بعد طرد الجواسيس الذين عينتهم موسكو في العواصم الأوروبية، تحت غطاء دبلوماسي”.

وتحوّلت روسيا إلى تنشيط “الخلايا النائمة” للتجسس، أو الاعتماد على “عملاء ونشطاء غير رسميين”، بما في ذلك أشخاص من رعايا دول أخرى، للقيام بهذه المهام، وفق الصحيفة. 

بي بي سي: اعتقال ثلاثة بلغاريين للاشتباه في “تجسسهم لصالح روسيا” في بريطانيا

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، الثلاثاء، إن ثلاثة يشتبه في أنهم يتجسسون لصالح روسيا في بريطانيا تم اعتقالهم وتوجيه اتهامات لهم في إطار تحقيق واسع يتعلق بالأمن القومي.

وعلى مدار العام الماضي، اتهمت الشرطة والأجهزة الأمنية في مختلف أنحاء العالم، العديد من الأشخاص العاديين الذين يعيشون حياة طبيعية، بأنهم “عملاء” أو “عملاء استخبارات روسية”.

والثلاثاء، أعلنت شرطة لندن إيقاف 5 أشخاص في المملكة المتحدة بشبهة انتهاك قانون حماية الأسرار الرسمية، فيما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية،  بأن الأشخاص الخمسة أوقفوا للمرة الأولى على خلفية الاشتباه بارتباطهم بأجهزة الأمن الروسية.

و3 من هؤلاء الـ5، هم مواطنون من بلغاريا، وُجهت لهم تهمة تزوير وثائق ثبوتية.

وحسب “بي بي سي”، فقد عاش الـ3 في المملكة المتحدة لسنوات، وعملوا في مجموعة متنوعة من الوظائف، ويعيشون في سلسلة من العقارات في الضواحي.

واتُهم كثيرون آخرون بالتجسس لصالح روسيا، من بينهم حارس أمن في السفارة البريطانية لدى برلين، حُكم عليه بالسجن 13 عاما. كما اعتُقل أكثر من 10 أشخاص في بولندا بتهمة تنفيذ مهام مختلفة للمخابرات الروسية.

وفي يوليو الماضي، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن “جواسيس روس يعملون على استغلال ثغرة أمنية في البرازيل، تسمح لهم بالحصول على وثائق من البلد اللاتيني للتخفي بها أثناء وجودهم بالدول غربية”.

روسيا تستغل “ثغرة برازيلية” لزرع جواسيس بدول غربية

يعمل جواسيس روس على استغلال ثغرة أمنية في البرازيل تسمح لهم بالحصول على وثائق من البلد اللاتيني للتخفي بها أثناء وجودهم بالدول غربية، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وتنشر أجهزة الأمن الروسية المختلفة عملاء الدولة تحت غطاء دبلوماسية بشكل تقليدي، كما استخدموا عملاء ينتحلون صفة “رجال أعمال” أو “سائحين” أو “صحفيين روس”.

لكن الغزو الروسي لأوكرانيا جعل هذه المهمة التقليدية أكثر صعوبة، مما دفع البلاد إلى اللجوء لأساليب وصفتها “غارديان” بأنها “أكثر خطورة”.

ويقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن أكثر من 450 دبلوماسيا طردوا من السفارات الروسية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب، معظمهم من دول أوروبية.

وقال مسؤول استخبارات أوروبي لصحيفة “غارديان” في الربيع: “كانت الفترة التي أعقبت الحرب مع كل عمليات الطرد، وقتا مصيريا لنظام المخابرات الروسي، وقد حاولوا استبداله بأشياء مختلفة”.