التخطي إلى المحتوى

أظهر خفض وكالة موديز تصنيف 10 بنوك أمريكية هذا الأسبوع أن الخطر لايزال محدقًا بالصناعة، وأنها لا تزال تواجه ضغوطًا بعد انهيار بنك سيليكون فالي، وفق ما ذكرت شبكة سي إن بي سي الأمريكية.

تراجع القلق بشأن القطاع بعد أن أظهرت نتائج الربع الثاني أن معظم البنوك استقرت فيما يخص مستويات الودائع بعد خسائر خلال الأزمة المصرفية في مارس. لكن هذا لم يأتي بدون مقابل، حيث أُجبرت البنوك على دفع المزيد للعملاء مقابل الودائع بوتيرة تفوق النمو وما يربحونه من قروض.

وقالت آنا أرسوف، المديرة المراقبة للخدمات المصرفية في وكالة موديز إنفستورز سيرفس، والمؤلفة المشاركة لتقرير خفض التصنيف: احتفظت البنوك بودائعها، لكنها فعلت ذلك بتكلفة أعلى.

وعادة ما تزدهر أعمال البنوك عندما ترتفع أسعار الفائدة، حيث يتجهون إلى فرض معدلات أعلى على قروض بطاقات الائتمان وغيرها من المنتجات، وعادة ما يتحركون ببطء أكثر في زيادة المبلغ التي يدفعونها للمودعين وهذا يعزز هوامش الإقراض، مما يجعل نشاطهم الأساسي أكثر ربحية. لكن هذه المرة، كان الأمر معاكسًا، حيث تبخرت أرباح الربع الأول من هذا العام، عندما هزت إخفاقات البنوك المودعين، بسبب تهاونهم وتحول النمو في صافي هامش الفائدة إلى السالب.

وكان تقلص هوامش الربح، إلى جانب مستويات رأس المال المنخفضة نسبيًا مقارنة بنظيراتها في بعض البنوك الأخرى، والمخاوف بشأن التخلف عن سداد قروض العقارات التجارية، من بين الأسباب الرئيسية وراء خفض موديز تصنيفاتها للبنوك.

وفي مارس الماضي وضعت موديز 6 بنوك، بما في ذلك فيرست ريبابليك، قيد المراجعة وخفض التصنيف، وخفضت توقعاتها للصناعة إلى سلبية من مستقرة.

لكن المحللون شددوا على أن النظام المصرفي الأمريكي لا يزال قوياً بشكل عام وأنه حتى البنوك التي خفض تصنيفها تراجع تصنيفها لدرجة أقل فقط ولم تتهاوى بالكامل، ما يشير إلى انخفاض مخاطر التخلف عن السداد.

وقالت أرسوف: لا نحذر من شلل النظام المصرفي، لكننا نقول فقط إنه في غضون 12 شهرًا إلى عامين مقبلين، ستتعرض الربحية لضغوط، وتكاليف الائتمان آخذة في الارتفاع.