التخطي إلى المحتوى

دبي: مها عادل

يستعد المسرح الرئيسي بدبي أوبرا، لاستضافة عرض الباليه الكلاسيكي الشهير «بحيرة البجع» الذي تقدمه فرقة البالية المجرية التي تحط رحالها بدبي أوبرا للمرة الأولى، وذلك في الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر المقبل.

سيكون هواة هذا الفن الراقي على موعد مع هذا العرض المجري الذي يجمع بين الأناقة والفنون الأدائية الرشيقة الذي نال استحسان النقاد حول العالم، وحضره ملايين المشاهدين من متذوقي فنون الرقص الكلاسيكي.

قصة حب

تعتبر النسخة الأصلية لرائعة «بحيرة البجع» «لتشايكوفسكي» هي القطعة الكلاسيكية الأكثر شهرة وجماهيرية في أدب الباليه العالمي. حيث نجح في رسم ملامح الحكاية التي تدور أحداثها حول قصة الحب بين أمير يجبر على الزواج رغماً عنه، ومعاناته بسبب وقوعه في حب أميرة مسحورة على شكل بجعة، وتصور ملحمة لواحدة من أكثر القصص الخيالية الرومانسية الروسية سحراً. كما تتميز الحبكة عند تجسيدها على المسرح بأداء راقص قامت به نفس راقصة الباليه التي تجسد شخصية البطلة «أوديت» – البجعة البيضاء النقية البريئة – وتقدم بنفس الوقت شخصية أوديل – البجعة السوداء المغرية والمتلاعبة.

ولكن للأسف، فشلت القطعة الفنية الكلاسيكية مسرحياً في عرضها الأول في عام 1877. حيث لم يكن مصممو الرقصات الذين قاموا بتنفيذ العرض الأول على نفس مستوى البراعة المساوي لعبقرية تشايكوفسكي. ولكن بعد مرور أكثر من عشرين عاماً، في عام 1895، ابتكر ماريوس بيتيبا، وليف إيفانوف، عملاً مسرحياً رائعاً لتصميم الرقصات بالقصة الكلاسيكية الشهيرة جعل منه تحفة فنيه خالدة تتحدى السنوات، لدرجة أنه أسس تقليداً لعروض الباليه الكلاسيكية التي قدمتها المسارح العالمية لرائعة تشايكوفسكي «بحيرة البجع»، ولا تزال معظم الفرق الاستعراضية بالعالم حتى يومنا هذا تصمم الرقصات بالعرض وتقدم التشكيلات الفنية والخطوات والديكورات والملابس والاكسسوارات، وفقاً لهذا المخطط الذي حقق نجاحاً مبهراً منذ اليوم الأول لعرضه وهي النسخة التي حققت جماهيرية لا مثيل لها لهذه القطعة الفنية.

احتفاء

تم الاحتفاء بهذا العمل الفني المبهر عبر السنوات، أشاد به النقاد والمتخصصون، كما احتفل به رودي فان دانتزيغ، وتور فان شايك في عام 1988، حيث تم تكريم العرض وتصنيفه كواحد من أشهر الكلاسيكيات في مجموعة فنون الباليه العالمية، وتم منحه درجة تشايكوفسكي الأيقونية وذلك باحتفال أوبرا الدولة المجرية عام 2015.

سهرة فنية

وسيكون جمهور الأوبرا بدبي على موعد مع سهرة فنية يتم من خلالها إحياء هذه القصة الملحمية التي تروي قصة الأمير سيجفريد وحبه المحكوم عليه بالفشل لأوديت، ملكة البجع، بشكل متكامل العناصر الفنية والأدائية وفي نسخة تطابق النسخة الأصلية التي تبرز إبهار تحفة تشايكوفسكي الخالدة.

وسيصاحب العرض عزف حي من أوركسترا الأوبرا المجرية بقيادة المايسترو غابور هونتفاري، ويقوم ببطولة العرض مجموعة من فناني فريق الباليه المجري مثل: تاتيانا ميلنيك وماريا ياكوفليفا.