التخطي إلى المحتوى

النفط يتجه صوب 90 دولاراً للبرميل مع قوة الطلب

باتت أسعار خامات النفط الرئيسية قريبة للغاية من بلوغ عتبة 90 دولاراً للبرميل، إذ يعزز الطلب القياسي على الخام في أنحاء السوق العالمية صعود الأسعار، على الرغم من التقارير التي تشير إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني العملاق.

وصعدت فروق علاوة شحنات العقود الفورية من الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، مع إقبال المشترين في الصين على الإمدادات. وفي بحر الشمال شهدت النافذة التجارية الحيوية لمبيعات النفط هناك موجة كبيرة من الطلبيات، كما اشترى العملاء الآسيويون ملايين البراميل من النفط الخام الأميركي.

تمثّل كل هذه الدلائل بوادر على بداية قوية لأحدث دورة سوقية، رغم بلوغ أسعار النفط الخام أعلى مستوياتها في 6 أشهر بالفعل خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية، الأسبوع الماضي، أن استهلاك النفط العالمي بلغ مستوى قياسياً في يونيو/حزيران، ويُرجَّح أن يصعد أكثر في المتوسط بوقت لاحق من السنة الجارية.

كما صعد خام برنت في بورصة لندن 20% منذ أواخر يونيو/حزيران، مع تمديد السعودية وروسيا قيود الإمدادات الطوعية، وتفاقم نقص المعروض بأسواق النفط الدولية.

قال جيوفاني ستونوفو المحلل في بنك “يو بي إس” السويسري لوكالة بلومبيرغ الأميركية: “جاء نقص المعروض نتيجة تخفيض الإنتاج السعودي، إذ تبحث المصافي عن مصادر بديلة لبراميل نفطها، في حين يظهر طلب قوي في مناطق كبيرة من آسيا وكذلك الولايات المتحدة الأميركية، ويكون الطلب متفاوتاً غالباً في أوروبا”.

واشترت شركة “رونغشنغ بترو كيميكال” الصينية الضخمة ملايين البراميل من سوق العقود الفورية الأسبوع الماضي. وفي أنحاء متفرقة من آسيا، اقتنصت المصافي خلال الشهر الجاري 40 مليون برميل تقريباً من النفط الخام الأميركي تسليم نوفمبر/ تشرين الثاني، وهي وتيرة شراء قوية بعد طفرة الشراء الهائلة الشهر السابق.

وكانت تخفيضات الإنتاج من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها وزيادات الأسعار المطّردة من السعودية محركاً أساسياً وراء ارتفاع الأسعار عالمياً، ما اضطرّ مصافي التكرير إلى ملاحقة الإمدادات في مناطق الإنتاج الرئيسية المؤثرة في التسعير.