التخطي إلى المحتوى

بلومبرغ


أبدت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” استعداداً لزيادة عرضها غير الرسمي لشراء شركة “كوفيسترو” (Covestro) الألمانية إلى نحو 11.6 مليار يورو (12.7 مليار دولار)، بشرط موافقة مجموعة الكيماويات الألمانية على الدخول في محادثات رسمية، حسبما قال أشخاص مطّلعون على الأمر.

وقال الأشخاص إن شركة الطاقة الإماراتية العملاقة المدعومة من الدولة أشار شفهيّاً لشركة “كوفيسترو” إلى أنها يمكن أن تعود باقتراح مكتوب جديد بقيمة 60 يورو للسهم، في حال بدء المفاوضات.

يمثّل سعر العرض عند هذا المستوى علاوة بنحو 29% على سعر إغلاق سهم “كوفيسترو” يوم الجمعة.

قال الأشخاص كذلك إن مجلس إدارة “كوفيسترو” يدرس الخيارات المطروحة وقد يستجيب في وقت أقربه هذا الأسبوع.

يمثل العرض المقترح من “أدنوك” زيادة على العروض غير الرسمية السابقة البالغة 55 يورو و57 يورو للسهم، التي كان أحدثها في يوليو الماضي.

تنظر “كوفيسترو” إلى العرض على أنه منخفض جدّاً، وفقاً للأشخاص الذين قالوا إن الشركتين ومستشاريهما واصلوا مناقشة مزايا الصفقة.

بالإضافة إلى تعديل السعر، تحاول “أدنوك” معالجة مخاوف “كوفيسترو” الأخرى بشأن الصفقة، بما في ذلك كيفية مساعدة إدارة الشركة الألمانية على تطوير العمليات الكيميائية المتخصصة، حسبما ذكرت وكالة “بلومبرغ” سابقاً.

المفاوضات جارية؛ ولم تتّخذ “أدنوك” أي قرار نهائي بشأن ما إذا كانت ستزيد عرضاً لشركة “كوفيسترو”، حسبما قال الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم في أثناء مناقشة معلومات سرية. ورفض ممثلو شركتَي “أدنوك” و”كوفيسترو”التعليق.

صفقات محتمَلة

يبحث الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك” سلطان الجابر، عن صفقات للمنافسة بشكل أفضل مع “سابك” الكيميائية التابعة لشركة أرامكو السعودية، ولتطوير عمليات الشركة الخاصة بالطاقة المتجددة، إذ تُجري “أدنوك” محادثات منفصلة مع “أو إم في” (OMV AG) النمساوية حول اندماج محتمَل لشركتين تدعمهما “أدنوك”، هما “بروج” و”بورياليس”، لتشكيل عملاق للموادّ الكيميائية والبلاستيك تبلغ قيمته أكثر من 30 مليار دولار.

وتتوافق الصفقات المحتمَلة مع خطة أوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة لجذب الاستثمار والتكنولوجيا، فضلاً عن بناء صناعات وقدرات تصنيعية جديدة.

بشكل منفصل، بدأت “أدنوك” توصيل الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا، وتدخلت لمساعدة البلاد على التخلص من الإمدادات الروسية.

مع ذلك أعرب ماركوس شتايلمان، الرئيس التنفيذي لشركة “كوفيسترو”، مؤخراً عن بعض القلق بشأن الاتجاه المتمثل في شراء أو تمويل مزيد من الأصول من كيانات مدعومة من الدولة. وقال في مقابلة مع صحيفة الأعمال الألمانية “هاندلسبلات” هذا الشهر: “عليك فقط التفكير في ما يعنيه ذلك للعالم الغربي بأسره إذا استمرّ هذا الاتجاه بلا هوادة واندلعت الصراعات”.

قالت “كوفيسترو” في وقت سابق في أغسطس إنها تتوقع أن تأتي أرباح العام بالكامل ضمن النصف الأدنى من النطاق البالغ 1.1 مليار يورو و 1.6 مليار يورو، بسبب تراجع الطلب العالمي.

وحذّرَت شركات الكيماويات الألمانية الزميلة “باسف” و”أيفونيك للصناعات” و”لانيكسس” من تدهور التوقعات لبقية العام، وألقت باللوم على الإنتاج الصناعي العالمي الضعيف والطلب البطيء على المنتجات الاستهلاكية.